الشيخ المفلح الصميري البحراني
102
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
والعبد هنا لا يملك القبول ، سواء قلنا إنه عقد أو إباحة ، لأن النكاح مبني على الاحتياط التام ، ومع احتمال اشتراط القبول وعدمه إذا اتى بالقبول صح النكاح قطعا ، وإذا لم يأت به كان مشكوكا فيه ، فالاحتياط يقتضي القول بوجوب القبول ، وهو حسن . * ( قال رحمه اللَّه : لو تزوج أمة بين شريكين ، ثمَّ اشترى حصة أحدهما بطل العقد وحرم عليه وطؤها ، ولو امضى الشريك الآخر العقد بعد الابتياع لم يصح ، وقيل : يجوز له وطؤها بذلك ، وهو ضعيف ، ولو حللها له ، قيل : تحل ، وهو المروي ، وقيل : لا ، لأن سبب الاستباحة لا يتبعض . ) * * أقول : إذا ملك بعض زوجته بطل عقده عليها ، لأنه لا يستقر عقد إنسان على ملكه ، ويحرم عليه وطؤها لعدم اختصاصه بملكها ، وهل هناك طريق إلى إباحتها ( سوى اشترى ) « 300 » الباقي ؟ قيل : لا ، لأن سبب الإباحة لا يتعدد ولا يتبعض ، وهو مذهب ابن الجنيد ، واختاره المصنف والعلامة وفخر الدين وأبو العباس ، وهو المعتمد . وقال الشيخ في النهاية : إذا أمضى الشريك الآخر العقد بعد الابتياع جاز وطؤها . واستضعفه المصنف ، لأن العقد الأول قد بطل بالشراء فلا يصير صحيحا بالإجازة ، وعقد البيع أوقعه الشريك ، فلا يفتقر إلى إجازة ، فقول النهاية لا وجه له . وقال ابن إدريس : الأولى ان يقال : أو يرضى مالك بضعها « 301 » ، بأن يبيحه وطي ما يملكه فيها ، ويطأها بالملكية والإباحة دون العقد ، لأن الفرج لا يتبعض ، فيكون بعضه بالملك وبعضه بالعقد . هذا مذهب ابن إدريس : ويعضده رواية محمد
--> « 300 » - كذا في « م » و « ن » وفي الأصل كلمة غير مقروءة ، وفي « ر 1 » : سواء سرى . « 301 » - « م » و « ر 1 » : نصفها .